Menu

حاجب العيون : مجدٌ و تاريخٌ

حاجب العيون : مجدٌ و تاريخٌ

بقلم الناصر السعيدي

و انتشر الودّ و الوئام بين العشائر و القبائل و العائلات وقد تناسلتْ عبر الأمكنة عند التّرحال في أراضي جلاص الممتدّة بين واديْ زرود و مرق اللّيل و كأنها تؤرّخ لرحلة العبادلة قبل محاربة جرجير بطريق سفيْطلة بعد أن بنى بها الرّومان نواة إقامة صغيرة ترتزق من زراعة الأشجار المثمرة و أهمّها الزّيتون و المشمش.
و مع رحلات البدْو فتح أهالي البرّاكة أحضانهم ليستقبلوا أُسرا من الهمامة و أولاد تليل وماجر فعمّروا معهم قرية في طابع رومانسي ساحرلأنها تربض على ربوة تحيط بها الغابات و المزارع و العيون الرقراقة و يحرسها من القبلة قمة جبل شاهق في كبرياء قبل أن تحطّ الجالية اليهودية رحالها و تندمج مع السكان و بعدهم توافدت على القرية عائلات فرنسية و إيطاليّة و جزائرية و مغربية ثم تبعها بدفع من شيوخ القبيلة عائلات من القيروان و صفاقس و الساحل و الجريد و جربة و الحصاد قرية بفسيفساء ساحرة حوّلت المكان الى روضة يطيب فيها العيش بين هذا الخليط البشري و ما تبقّى من المعمّرين الفرنسيين و نمتْ القرية و ازدهرت ْ و انتشرت ْبها الفنادق و المدارس الفرنسية و العربية و الكتاتيب و نشطت التّجارة بأنواعها مع بقية المناطق المجاورة بفضل حركة القطار الفرنسي و قدم إليها المعلّمون و عدول القضاء و القانون و تحوّلت الكنيسة المسيحية الى قطب ثقافي و سارت المركب كأبهى ما يكون على مدى عقود طويلة تتحلّى بالعطاء و البذل تحفظها السّواعد المفتولة و العقول النيّرة و صاراسمها على كل لسان قد مرّ بها الزمن زاخرا بملاحمه الإنسانيّة في عمق الحضارات البربريّة و الرومانيّة و العربيّة و شهدت غزوات الفرنسيّين و الألمان و هجرة اليهود و كأنها تحاكي تاريخ البندقيّة و قرطبة و صقليّة… و للحديث بقيّة…و يحيا قاقا .

No comments

اترك تعليقاً

إمساكيات شهر رمضان

فيديو

التسجيلات

أم السعود 07/10/2016

آش صار 07/10/2016

برنامج فكاهي

برنامج ثقافي

منوعات

إشهار

clic

الأرشيف