Menu

من أهالي حاجب العيون الى وزير الداخليّة

من أهالي حاجب العيون الى وزير الداخليّة : الشّيء بلغ أقصاه .. فهل تسمعنا يا سيادة الوزير ؟

بقلم : ناصر السعيدي

بعد أن تفطّنت السلطات الأمنية بأن مدينة حاجب العيون كانت ستتعرض الى حادثة مرعبة مصدرها الإرهاب الذي كان يستهدفها خاصة لموقعها الاستراتيجي و عظمة تاريخها المجيد  تأكّد الجميع هنا بأن الشّيء بلغ الحد… والخوف اليوم أن ينقلب الى الضدّ و يتحوّل الإيقاع المجتمعي اليومي الى ما شابه الفوضى.. وقتها فإنّ اللّوم بعد القضاء بدعة كما يقول كبارنا  حيث أن الأهالي طالبوا في أكثر من مرة بتحويل المنطقة إداريّا الى ولاية أخرى غير القيروان بعد أن صارت خارج اهتمام السلطة الجهوية بل أن والي القيروان وأتباعه و حاشيته الموقّرة قد فسّخوا بالممحاة اسم حاجب العيون من ملفاتهم دون أن يدركوا أن الأمر يهم “مسكلياني” التاريخ و المجد و هذا بسبب قصر نظرتهم و عدم إدراكهم ماذا فعل التاريخ سابقا في حياة الشّعوب و ماذا يخبّىء لهم عاجلا و آجلا بآعتبار أن التّاريخ لا يرحم و ما يعجبك في الدّهر كان طولو… وبعدها فهم الجميع بأن المنطقة أصلا خارج اهتمامات السلطة المركزيّة و كأنّ حاجب العيون تتبع بلاد الواق واق جغرافيا و تاريخيّا فشحّت الأصوات و صمتت الأفواه بآعتبار أن حكمة عجائزنا تقول لا  ” إذا كان النواح بالطّلبة…اللّــه لا يرحم من مات ” قبل أن تتغيّر الأمور بـ 180 درجة و تجد حاجب العيون نفسها في كمّاشة الإرهاب و هي المفتوحة طولا و عرضا من نصفها الجنوبي على جبل سمامة و جبل الشعانبي و هي معبر رئيسي هام لحركة مرور كثيفة بين كل ولايات الجنوب الغربي و الجريد صوب القيروان و العاصمة و الوطن القبلي و هو أمر يجب أن تضعه السلط في تقديرها الأمني و الاقتصادي خاصة و تولي الملف الأمني عناية لوجستيّة و بشرية من الحجم الثقيل قبل فوات الأوان خاصة أن السلطة الأمنية بمنطقة حاجب العيون وجدت نفسها تشتغل في محيط ممتد و شاسع دون معدات و وسائل عمل متطورة و أجهزة مراقبة و غيرها مما جعلها تعتمد على يقظتها و خبرتها و حسّها الوطني لتحاول قدر المستطاع نشر الأمن و السّلام في كل المنطقة في وقت حساس تشهده البلاد التونسية و خاصة المناطق القريبة منها مثل جلمة و القصرين و مغيلة … و للأمانة فقد وجد الأهالي في السلطة الأمنية المحليّة الدّرع الواقي لهم في كل تنقلاتهم و أنشطتهم بفضل رغبتهم في أداء مهماتهم كأحسن ما يكون و هذا من صفات رجل الأمن الفذ على غرار أعوان الأمن العمومي و الحرس الوطني و شرطة وحرس المرور و الحماية المدنيّة و الشرطة البلديّة حيث وجدت كل فصائل الأمن الوطني ب حاجب العيون نفسها مجنّدة لخدمة المنطقة رقم ضعف الجانب المادي و اللّوجستي لديها بسبب بُعد منطقة الأمن بحفوز عن حاجب العيون مما جعل الامدادات عسيرة و صعبة و تتطلب وقتا طويلا لأن قرار إقامة هذه المنطقة لم يكن مدروسا بآعتبارأن هذه المنطقة كانت موجهة في بدايتها الى مدينة حاجب العيون خاصة بسبب موقعها الاستراتيجي و الهامّ و لكن لا ندري كيف وقع تغيير القرار و الرائد الرّسمي يؤشر الى أنها تحت عنوان” منطقة القيروان الشمالية” و لا ندري ما علاقة هذا الاسم بالموقع الحالي ؟؟؟ دون أن نتوسّع في الموضوع حتى نبتعد عن الانتماءات الضيقة و لكنه في حد ذاته سؤال نتوجه به الى سيادة وزير الداخليّة ؟؟؟ إلى جانب أن الأنباء تؤكد بأن هنالك قرار اُتّخذ سابقا حول تكوين نواة لشرطة النجدة بمدينة حاجب العيون لأنها صارت ضرورية لتزيد الأمن مناعة و قوة و تمّ الاتّفاق على مقرّها و هو مبنى المستشفى القديم و انتظر الجميع الحلم و لكنه تبخّر بقدرة قادر و انتقلت فرقة النجدة الى منطقة أخرى و صمت الجميع لأن أهالي حاجب العيون زادوا تأكيدا وقتها بأنهم صاروا خارج الخدمة و الاهتمام و” كان عندك ريح…برّه إذري عشرة “.

و من هنا لم يجد أهالي حاجب العيون غير وزير الداخلية السيد هشام الفوراتي لعلّه يتفاعل مع أهالي حاجب العيون و يعود لفتح ملفات قديمة تقول الرواية بأن والي القيروان و غيره قد غيروا القرارات على قياسهم و اللّــه أعلم ؟؟؟ و العمل على فتح ملف جديد عناوينه تهم الأمن في منطقة حاجب العيون و الالتفات مباشرة الى كل أسلاك الأمن الوطني فيها لقاء مجهوداتهم الجبارة و محاولة التفاعل معهم كليّا لأن الوضع يتطلب قرارات سريعة موجّهة و من الحجم الكبير قبل فوات الأوان … فهل ستسمعنا حقّا يا سيادة وزير الدّاخليّة ؟؟؟… فها نحن ننتظرك على أحر من الجمر بعد أن انتظرنا طويلا و سنظلّ نترقّب هلال الأمل … و الأمل بيدك أنت يا معالي وزير الدّاخليّة .

No comments

اترك تعليقاً

Facebook

فيديو

التسجيلات

أم السعود 15/04/2019

آش صار 07/10/2016

برنامج فكاهي

برنامج ثقافي

منوعات

إشهار

clic

الأرشيف