Menu

ما يجب أن تعرفه عن نشأة المحكمة الدستورية في تونس؟

مقال تفسيري بقلم الإعلامي مروان الدعلول
مضت أكثر من اربع سنوات على الإنتخابات التشريعية في البلاد التونسية و مازالت القوانين الخلافية تنتظر تنصيب الهيكل الرقابي لمراقبة دستورية هذه القوانين بالرغم من تنصيص دستور جانفي 2014 على ضرورة إقامتها في أجل سنة واحدة من تاريخ إجراء الإنتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر2014
فماهي مراحل نشأة تطور الرقابة على دستورية القوانين في تونس؟
دستور 1959
لم يكرس دستور غرة جوان 1959 في صيغته الاولى مبدأ الرقابة على دستورية القوانين إذ أقتصر على الاعتراف بأن رئيس الدولة هو الضامن لاحترام الدستور …” (الفصل 41 من دستور جوان 1959) .هذا التوجه الأصلي في دستور 1959 لم يمنع إثارة مسألة دستورية القوانين أمام القضاء في إطار الدفع بعدم الدستورية سواء أمام القضاء الإستثنائي(محكمة أمن الدولة سابقا) أو القضاء العادي . فبالنسبة للأولى كان موقفها واضحا منذ قرارها الصادر في 24 أوت1974 في قضية “العامل التونسي” ثم في 19 سبتمبر 1977 في قضية “حركة الوحدة الشعبية”و كذلك في 21 ديسمبر 1982 في قضية ” حركة الإتجاه الإسلامي” حيث رأت المحكمة أنه “ليس من دور القاضي كما يراه بعض الفقهاء أن ينتصب للقضاء في عدالة قانون من القوانين أو في صبغته الإجتماعية أو الإقتصادية و ليس في دوره أن يقدر دستورية القانون أي يقدر ما للنص التشريعي من قيمة سياسية…)
 تأسيس المجلس الدستوري
و قد عرفت تونس منذ 1987 محاولة لإرساء هيكل رقابي على دستورية القوانين حيث تم أنشاء المجلس الدستوري بمقتضي الامر المؤرخ في 16 ديسمبر 1987.
كان دور هذا المجلس استشاريا و قد انشا هذا المجلس سنة 1992 و تمت دسترته بمقتضي القانون الدستوري عدد 95 – 90 المؤرخ في 6 نوفمبر 1995 و القانون الدستوري 51-2002 المؤرخ في 1 جوان 2002 المصادق عليه في استفتاء 26 ماي 2002.
و الملاحظ انه لم تكن تسمح تركيبة المجلس و طبيعة اختصاصاته الاستشارية و نمط الإحالة اليه و الاثار المترتبة عن ارائه بتصنيفه ضمن الهيئات القضائية الدستورية باعتبار سيطرة الصبغة السياسية عليه و تبعيته لرئيس الجمهورية.
 نحو تركيز المحكمة الدستورية
تم حل المجلس الدستوري بموجب مرسوم عدد 14 المؤرخ في 23 مارس 2011 و بعد ثلاث سنوات تقريبا اقر دستور 27 جانفى 2014 التنصيص على احداث محكمة دستورية .
و قد توصل البرلمان التونسي في 03 ديسمبر 2015 الى المصادقة على قانون اساسي عدد 50 لسنة 2015 يضبط صلاحيات المحكمة الدستورية و مهام اعضائها و طرق عملهم.

فماذا تعرف عن هذه المحكمة في التنظيم القضائي التونسي؟
المحكمة الدستورية هي هيئة قضائية مستقلة ضامنة لعلوية الدستور و حامية للنظام الجمهوري الديمقراطي و للحقوق و الحريات.
مهام المحكمة الدستورية
تتولى المحكمة اربعة مهام رئيسية هي :
مراقبة دستورية مشاريع القوانين
حيث تقوم المحكمة بمراقبة دستورية مشروع القوانين بموجب طعن يقدمه رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة او ثلاثين نائبا من مجلس نواب الشعب.
حيث في صورة القضاء بعدم دستورية مشروع قانون ماء تحيل المحكمة هذا المشروع الى مجلس نواب الشعب مجددا للتداول فيه ثانية , و على رئيس الجمهورية قبل ختمه ارجاعه للمحكمة للنظر في دستوريته.
يذكر أن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين التي تتكون من 6 اعضاء هي التي تتولى حاليا هذه المهمة.
مراقبة دستورية أي قانون
واحدة من اهم مهام المحكمة الدستورية هو النظر في دستورية اي قانون و ذلك بموجب الدفع من قبل الخصوم في القضايا المنشورة. و يوقف هذا الطعن النظر في القضايا الاصلية حتى تبت المحكمة في دستورية القانون المنطبق.

مراقبة دستورية تعديل الدستورتتدخل المحكمة في حالة المبادرة بتعديل الدستور على مرحلتين: حيث تبدي رأيها في مرحلة أولى بمدى تعلق المبادرة بالأحكام التى حجر الدستور تعديلها , ثم تراقب في المرحلة الثانية مدى دستورية مشروع تعديل الدستور المصادق عليه.
مراقبة دستورية المعاهدات
لرئيس الجمهورية ان يعرض المعاهدات على المحكمة الدستورية لمراقبة دستوريتها و ذلك قبل ختم مشروع قانون الموافقة عليها.
تركيبة المحكمة الدستورية
تتركب المحكمة الدستورية حسب الفصل 118 من الدستور من أثني عشر عضوا , ثلاثة ارباعهم من المتخصصين في القانون. و ينص الفصل 118 من الدستور انه يعين كل من رئيس الجمهورية و مجلس نواب الشعب و المجلس الاعلى للقضاء اربعة اعضاء على ان يكون ثلاثة ارباعهم من المختصين في القانون.
و يكون التعيين لفترة واحدة مدتها تسع سنوات. و يجدد ثلث اعضاء المحكمة الدستورية كل ثلاث سنوات. و ينتدب اعضاء المحكمة من بينهم رئيسا و نائبا له من المختصين في القانون.
شروط عضوية المحكمة الدستورية
قام الفصلان 8 و 9 من القانون الأساسي عدد 50 بوضع عدة شروط وجب توفرها في أعضاء المحكمة حيث وجب أن يكون حاملا للجنسية منذ ما لا يقل عن خمس سنوات و أن يكون بالغا من العمر خمس و أربعين سنة على الأقل و له خبرة لا تقل عشرين سنة و متمتعا بالحقوق المدنية و السياسية و يشترط كذلك أن يكون عضو المحكمة الدستورية لم يتعرض لعقوبة تأديبية و نقي السوابق العدلية و ألا يكون قد تحمل مسؤولية حزبية مركزية أو جهوية أو محلية، او كان مرشح حزب أو إئتلاف لآنتخابات رئاسية أو تشريعية أو محلية خلال عشر سنوات قبل تعيينه في المحكمة الدستورية و ذلك لضمان أكبر قدر من الحياد و الإستقلالية لأعضائها.أما بالنسبة للشروط الخاصة بالمختصين في القانون:
حيث حرص القانون عدد50 على تحديد من هم المختصين في القانون و عدم ترك المسألة مفتوحة لآجتهاد جهة التعيين حيث تم إشتراط أن يكون المختص في القانون من المدرسين الباحثين التابعين للجامعات منذ عشرين سنة على الأقل برتبة أستاذ تعليم عالي و قاضيا مباشرا للقضاء منذ عشرين سنة على الأقل و منتميا إلى أعلى رتبة أو محاميا مباشرا للمحاماة منذ عشرين سنة على الأقل مرسما بجدول المحامين لدى التعقيب.أو من

No comments

اترك تعليقاً

Facebook

فيديو

التسجيلات

أم السعود 15/04/2019

آش صار 07/10/2016

برنامج فكاهي

برنامج ثقافي

منوعات

إشهار

clic

الأرشيف