Menu

أسماء البكّوش : رحلة الإبداع و الامتاع



هي زهرة من زهراتٍ أينعتْ في قسمي زمن الماضي الجميل وقد سقيتها بعرقي و رعيتها مع أترابها كفلذات كبدي … سنوات مرّت تسرع لا تلوي على شيء فرّقتنا فرُحْتُ أنا أواصل مسيرة مربّي الصبيان بينما اختفت “أسماء” عن ناظري بعد أن انتقلتْ مع أسرتها الى حيّ آخر و صارت صغيرتي ذكرى لا أراها إلاّ في ألبوم صوري مع رفاقها يصطفّون في صور ذكريات آخر السنة الدراسيّة أو هي تقف بجانبي أهبها جائزة التفوّق في الحفل المدرسي لأنها كانت متميزة في دراستها و بقيتُ أتنسّم أخبارها كلما التقيت بأحد زملائها من تلاميذي السابقين.

مرّت قرابة عشرين سنة لتأتيني المفاجأة كأبهى ما يكون و عبر هذا الفايسبوك العجيب الذي صار يقرّب البعيد و يعيد الأسماء لتتلألأ أمامك من جديد بعد غيبة قاتلة… لقد فعلها المهديّ و شمس و نهى و الدكتورة عزّة و هم من خيرة تلاميذي اجتهادا و سلوكا و قد تربّوا على يدي و هم في خطواتهم الأولى يكبرون كالحلم الجميل… لقد أعادوا لي ذكرى جميلة أحْيتني من جديد بصورة جمعتهم جميعا رفقة أسماء الصغيرة تلميذتي التي وهبتني زمنا جميلا بفضل ذكائها و فطنتها و روعة أخلاقها … أسماء صغيرتي هي الآن مسجّلة في مستوى شهادة الدكتورا اختصاص هندسة إعلاميّة في أكبر الجامعات الأمريكية بولاية شيكاغو تبارك اللّـه… تمعّنتُ في الصورة التي تحوي شيئا منّي.. من جهدي و تعبي…وجوه أينعتْ علما و معرفة و تألقا و نجاحا ثم انفجرتُ بكاء و سقت الدموع نظّارتيّ… شكرا لكم جميعا أحبتي و أبنائي لما أعدتم لي أملا و كتبتم لي عمرا جديدا لأنكم الأروع و الأحسن و الأبهى و حتما أسماء هي برعم مثلكم من غصن بهيّ أزهر بنفسجا و ياسمينا أتعطر به شوقا لكم طالما أنتم مازلتم تنامون في مهجتي و ينبض قلبي بكم .

                        بقلم : الناصر السعيدي

No comments

اترك تعليقاً

Facebook

فيديو

التسجيلات

أم السعود

منوعات

Fréquence Dream

برنامج ثقافي

منوعات

الأرشيف