Menu

أهالي حاجب العيون بصوت واحد : ننتفض من أجل الحياة الكريمة

أهالي حاجب العيون بصوت واحد:

ننتفض من أجل الحياة الكريمة

دريم أف أم / مكتب حاجب العيون

كارثة القوارص كانت للأمانة بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس بعد أن نفذ صبر أهالي حاجب العيون و قد انتظروا وعود الحكومة ومدى جديتها في تنفيذ قرارات هي مصادق عليها حيث اتخذت الصبغة القانونية من خلال نشرها في الرائد الرسمي و هو أمر مضحك ـ مبك بل يدخل في خانة الحيرة و الدهشة و قد يولّد احساسا بالقطيعة بين أصحاب القرار و كل من انتخبهم و سار معهم في برامجهم المستقبلية و وجدوا أنفسهم في تشكيلة الحكومة الحالية و قبلها أو في قصر البرلمان ثم خالفوا الوعد و خانوا العهد و تركوا المواطنين في التسلّل.

و أهالي حاجب العيون لم ينتظروا طويلا لينتفضوا بطريقة حضارية تحت عنوان بارز و واضح يؤشر إلى وضع الحكومة في موقف الحكيم و الرّاعي لمصلحة البلاد و السّاهر على توفير الحياة الكريمة لأناس يعيشون تحت الصفر دون أن نشير الى معضلة البطالة و غياب التنمية و أهم المرافق الحياتية في مدينة تداعى فيها تقريبا كل شيء بمرور السنوات قبل أن يلفّها الضياع و التهميش في خانة الحقرة و تناسي مناطق الظل و البداية كانت بوقفات تحسيسية و احتجاجية ثم مسيرة سلميّة منظمة أكدت روح المسؤولية لدى كل عناصر المجتمع المدني للمعتمدية و حمل المنتفضون مطالبهم إلى السلطة المركزية دون المرور الى سلطة جهويّة محتْهم سابقا من برامجها و ازداد الطين بلّة لمّا أشّر والي القيروان الى أن أهالي حاجب العيون تعوّدوا على شرب القوارص في موقف تألم منه الحواجبية و أعلنوا القطيعة مع ممثل رئيس الدولة في ولايتهم . علما بأنّ المطالب ليست بالمطالب التعجيزيّة إطلاقا و هي قديمة ـ متجددة يأتي على رأسها إنجاز محكمة الناحية و تحويل المستشفى المحلي إلى مستشفى صنف ب ثم تركيز وحدة لتصفية الدم الى جانب عديد المطالب التي تتعلق أساسا بالمجال الإداري الموجه للخدمات و المرافق اليومية ممّا شجع شباب المنطقة على السّفر الى تونس العاصمة ممثلين في كل المنظمات و الهياكل المجتمعية و الإدارية و النقابية دون ايديولوجيات سياسية و قدموا درسا لكل من عاش الوقفة الاحتجاجية لأبناء حاجب العيون في شارع الثورة أمام المسرح البلدي حيث رفعوا رايات الوطن مع مطالبهم التي جاؤوا من أجلها و مازالوا يناضلون الى حدّ تنفيذها في خانة الشرعية و القانون وكانت للأمانة صورة رائعة و مشرّفة لمدينة ضاربة في التاريخ و لها بصمتها في بناء تونس الحديثة  قبل أن يقرروا تنفيذ إضراب عام يوم الجمعة القادم في شكل راق و متحضّر بكل ما في الكلمة من معان حيث العنوان بارزو مثير هو إرسالية للحكومة واضحة وضوح الشمس حتى تفي بوعدها للأهالي خاصة أن رئيس الدولة قيس سعيّد أكّد لدى زيارته الى المدينة بالحرف الواحد أنّه لن ينسى حاجب العيون .  و ازدادت المطالب إثارة و توهّجا في رسالة معنوية عميقة يحملها الشابان إلياس عوني و أحمد سباعي في مغامرة قطع مسافة 190كلم كلّ على متن دراجتيْهما الهوائيتيْن حاملين مطالب حاجب العيون في طواف مطوّل حول كل مناطق البلاد التونسية شرقا و غربا / شمالا و جنوبا … فهل أكثر من هذا ؟ لا شيء غير أن تتفاعل الحكومة مع مطالب أهالي حاجب العيون طالما هي من حقوقهم بل هي وعود أكّد عليها رجال الدولة بالفم و الملا و لا ندري متى ستدخل حيز التنفيذ …فها أن أهالي المعتمدية من الكبير إلى الصغير …إلى من يدبي على الحصير … ينتظرون … و للحديث بقية.

                         بقلم : نون ـ سين

No comments

اترك تعليقاً

Facebook

فيديو

التسجيلات

أم السعود

منوعات

Fréquence Dream

برنامج ثقافي

منوعات

الأرشيف