Menu

ضحايا الرش بسليانة: فقدنا البصر لا البصيرة ولن نقبل بغير المحاسبة

ايام قليلة تفصل ولاية سليانة عن احياء الذكرى التاسعة لاحداث الرش، قضية لحد اليوم لازالت اطوارها منشورة  بين القضاء العسكري و القطب القضائي المختص  في العدالة الانتقالية لا ينتظر اصحابها سوى المحاسبة وكشف الحقيقة.

تسع سنوات مرت على احداث دارت رحاها بشوارع مدينة  سليانة يومي 27 و 28 نوفمبر 2012 مخلفة في حدود 420 اصابة بالرش  بمناطق مختلفة من الجسم لازال اصحابها يتحسسون حباتها  ويتعايشون مع مخلفاتها  من بينهم  20 اصابة على مستوى العين  و 10 حالات حرجة استوجبت تدخلات طبية  و نسبة سقوط تجاوزت 50 % وفق ما قدرته تقارير  المصالح الطبية .

و عن تلك الحادثة استرجع  فلاح المنصوري  اطوارها لموزاييك، يوري محدثنا انه كان في السن السابعة عشر  خلال  طريق عودته  من المعهد اثر  قرار تعليق الدروس جراء تنفيذ الاضراب العام بالجهة ، اعترضته حشود من المحتجين  واجهتهم الوحدات الامنية بوابل من الغاز المسيل للدموع والرش  وعند محاولته للخروج من جمهرة المواطنين اصابه الرش  في احدى عينيه ( اليسرى) ليغمي عليه الى ان يجد نفسه بمستشفى الهادي الرايس لأمراض العيون بتونس وحالته تستوجب تدخل جراحي ،  اربع عمليات على مستوى العين كلفته عمرا من المعاناة لحد اليوم يعاني من الضغط الدم خلف صعوبة النوم  وبداية تضرر العين السليمة.

المنصوري افاد ان جميع مصابي الرش خاصة ممن اصيبوا على مستوى العين لحد اليوم يعانون من مخلفات جسدية ونفسية وخيمة تزداد يوم بعد يوم، منهم من اضطر لتعويض  احدى عينه بعين اصطناعية وفضل العيش بعين واحدة  . 

تسع سنوات استرجعها المنصوري ولخصها في كلمات ‘ فقدنا نعمة البصر لا  البصيرة وكلنا امل في انصافنا قضائيا  فلا نقبل بغير كشف الحقيقة والمحاسبة ‘ .

ملف انكبت عليه المنظمات الوطنية والجهوية وتطوع اكثر من 100  محامي لدفاع عنه آن ذاك .

ولحدود اليوم ظلت اطوار القضية تسير بنسق بطيء بين المحكمة العسكرية بالكاف  اين ختمت الابحاث سنة 2017  بالاقتصار على توجيه التهم لاربع قيادات امنية ،  قرار رفضه لسان الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي الذي تقدم بمطلب استئناف  في الغرض  وطالب بتوجيه تهمة  محاولة القتل العمد الى وزير الداخلية السابق علي العريض ومسؤولين امنيين ، قبلت دائرة الاتهام  الطعن  في قرار ختم البحث وأعادت الملف الى التحقيق لمواصة اعماله.

 وقضية ثانية احالتها هيئة الحقيقة والكرامة على الدائرة القضائية المختصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بالكاف بلائحة اتهام تضم 11 أمنيا من بينهم مديرين سابقين في وزارة الداخلية وقيادات امنية ميدانية .

قضية لا يأمل اصحابها لحد اليوم غير التتبع العدلي و جبر الضرر المادي والمعنوي ومحاسبة المعتدين .

No comments

اترك تعليقاً

Facebook

فيديو

التسجيلات

أم السعود

منوعات

Fréquence Dream

برنامج ثقافي

منوعات

الأرشيف