Menu

الاتحاد الإفريقي يشكو أزمة الغذاء لبوتين .. والأخير يتهم الغرب

أكد رئيس الاتحاد الإفريقي، الرئيس السنغالي ماكي سال، لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، بأن القتال في أوكرانيا والعقوبات الغربية زادوا من تفاقم أزمة نقص الغذاء، وناشد دولا أخرى ضمان عدم منع صادرات الحبوب والأسمدة.

من جانبه، ألقى بوتين باللوم على الغرب في أزمتي الغذاء والطاقة في العالم، وكرر عروض حكومته بتوفير ممر آمن للسفن التي تصدر الحبوب من أوكرانيا.

وتعهد بوتين في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الروسي بعد لقاء بسال في مدينة سوتشي، المطلة على البحر الأسود، قائلا “سنسهل المرور السلمي ونضمن سلامة الوصول إلى هذه الموانئ، فضلا عن دخول السفن الأجنبية وحركتها عبر بحر آزوف والبحر الأسود، في أي اتجاه”.

وكانت أوكرانيا وحلفاؤها قد قالوا إن روسيا هي التي تتحمل مسؤولية منع صادرات الحبوب الأوكرانية بسبب تهديد السفن الروسية للملاحة.

يشار إلى أن الدول الإفريقية هي الأكثر تضررا من نقص الغذاء وارتفاع الأسعار.

استوردت الدول الإفريقية 44 بالمئة من قمحها من روسيا وأوكرانيا بين عامي 2018 و2020، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة. وارتفعت أسعار القمح بنحو 45 بالمائة نتيجة تعطل الإمدادات، وفقا لبنك التنمية الافريقي.

وقال سال للصحفيين “الحقيقة هي أن هذه الأزمة تسببت في وقف الصادرات من أوكرانيا وأيضا من روسيا بسبب العقوبات، فوجدنا أنفسنا بين هذين الاثنين”.

وأكد أنها “ضرورة قصوى أن يساعدوا (الشركاء في الغرب) على تسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية، وأن تتمكن روسيا من تصدير الأسمدة والمنتجات الغذائية وبخاصة الحبوب”.

وفي إشارة إلى العقوبات كعامل مساهم، دعم سال جزئيا تفسيرات بوتين.

ويبدو أن بوتين يحاول دق وتد في جدار الدعم الدولي للعقوبات والتركيز على معاناة دول أخرى أكثر من روسيا بسبب التضخم ونقص البضائع وعبء اللاجئين الفارين من أوكرانيا وعبء المساعدات الاقتصادية والعسكرية إليها.

وحثت روسيا، أكبر مصدر للقمح في العالم، الغرب على رفع العقوبات المفروضة بسبب عملها العسكري في أوكرانيا حتى تبدأ الحبوب بالتدفق بحرية إلى الأسواق العالمية.

بينما استثنت المواد الغذائية والأسمدة، استهدفت العقوبات الشحن الروسي وجعلت شركات الشحن الدولية تحجم عن نقل الشحنات الروسية.

ووفقا للكرملين، أخبر بوتين رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، خلال اتصال هاتفي الأسبوع الماضي بأن موسكو “مستعدة لتقديم مساهمة كبيرة في التغلب على أزمة الغذاء من خلال تصدير الحبوب والأسمدة بشرط أن يتم رفع القيود ذات الدوافع السياسية التي يفرضها الغرب”.

واتهمت بريطانيا الأسبوع الماضي روسيا “بمحاولة جعل العالم رهينة” من خلال المطالبة بإلغاء العقوبات الغربية للسماح بتصدير الحبوب.

والجمعة، أشاد بوتين بعلاقات روسيا الدافئة مع الدول الإفريقية في تصريحات متلفزة موجزة في بداية محادثاته مع سال في سوتشي.

تعتبر أوكرانيا أيضا من أكبر الدول المصدرة للقمح والذرة وزيت عباد الشمس في العالم.

واتهمت السلطات الأوكرانية والغرب روسيا بإغلاق الموانئ الأوكرانية لوقف الصادرات، ما يعرض إمدادات الغذاء العالمية للخطر.

ونفت روسيا إغلاق الموانئ الأوكرانية ودعت أوكرانيا إلى إزالة الألغام للسماح بالشحن الآمن.

وكانت السنغال واحدة من 17 دولة إفريقية امتنعت عن التصويت على قرار الأمم المتحدة الذي كان يدين العمل العسكري الروسي في أوكرانيا.

ووفقا لبيان الكرملين، أخبر سال بوتين بأن العديد من الدول الإفريقية لم تدِن موسكو على الرغم مما وصفه بالضغط الشديد للقيام بذلك.

بدورها، حذرت الأمم المتحدة من أن 18 مليون شخص يواجهون جوعا شديدا في منطقة الساحل، الجزء من إفريقيا الواقع أسفل الصحراء الكبرى مباشرة، حيث يواجه المزارعون أسوأ إنتاج زراعي لهم منذ أكثر من عقد. ويواجه 13 مليون شخص جوعا شديدا في منطقة القرن الأفريقي نتيجة للجفاف المستمر.

مع دخول الصراع في أوكرانيا شهره الرابع الآن، كثف زعماء العالم الدعوات إلى إيجاد حلول.

وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا إن حوالي 25 مليون طن من الحبوب الأوكرانية مخزنة ويمكن حصاد 25 مليون طن أخرى الشهر المقبل.

No comments

اترك تعليقاً

Facebook

فيديو

التسجيلات

أم السعود

منوعات

Fréquence Dream

برنامج ثقافي

منوعات

الأرشيف