Menu

أستاذ قانون دستوري:’أغلب تنقيحات مشروع الدستور في الاتجاه الصحيح’

قال الأستاذ المختص في القانون الدستوري، محمّد عطيّل الظريّف، إنّ بعض التنقيحات التي أقرّها رئيس الجمهوريّة على نص مشروع الدستور، هي تنقيحات وتغييرات جوهريّة وأغلبها كان في الاتجاه الصحيح، وفق تقديره.

ورجّح أن يكون لهذه التنقيحات تداعيات على تواصل مسار حملة الاستفتاء وتحديد المواقف من نص الدستور المقترح.

وأوضح الظريف، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ أغلب هذه التنقيحات كانت في مجملها مقبولة خاصة فيما تعلّق بمسألة الحقوق والحريات والتناسب والنظام الديمقراطي، معتبرا أنه ما كان للأخطاء التي تم تصويبها أن “تتسرّب” منذ البداية لما لذلك من تداعيات على تحديد المواقف ومسألة المشاركة في الاستفتاء.

وبخصوص تأثير التنقيحات على مسار الاستفتاء، قال المتحدث إن بعض التنقيحات كانت جوهريّة وستؤدّي مع اقتراب موعد الاستفتاء (25 جويلية) إلى نوع من التشويش على فهم الناخبين وعلى المشاركين في الحملة بخصوص تحديد مواقفهم من نص الدستورّ .

وأكّد أستاذ القانون أنّه كان على رئيس الجمهوريّة التحرّي في المشروع قبل نشره خاصّة وأنّه توفر لديه من الوقت الكافي ما يمكّنه من ذلك لاسيما وأنّ مشروع الدستور لم ينشر بالتزامن مع أمر دعوة الناخبين إلى الاستفتاء وتمّ تأجيل ذلك إلى موعد 30 جوان الماضي، مشيرا إلى أنّ التفطّن إلى هذه الأخطاء بعد 8 أيام من نشر المشروع وتقديمها على انها “أخطاء تسرّبت يعدّ أمرا غير اعتياديّ”.

وعبّر الظريف عن استغرابه من الأخطاء التي “تسرّبت” إلى مشروع الدستور على غرار النص المتعلّق بقانون المالية واعتباره مرّة ضمن القوانين العادية وأخرى من القوانين الأساسية أو الفصل الذي تعلقّ بدخول النص حيّز النفاذ إضافة إلى كيفية الانتخاب، موضّحا أنّ مسألة تصويب طريقة انتخاب أعضاء مجلس النواب وإعادة ادراج عبارة انتخابا حرّا مباشرا مسألة جوهرية وليست شكليّة.

وأشار الظريّف إلى أنّ الإشكال الكبير الذي أثار ضجّة مع نشر نص مشروع الدستورفي نسخته الاولى والمتعلّق بالتوازن بين السلط لم تدخل عليه أية تغييرات باستثناء ذكر بعض المعطيات غير المهمة في مجال التوازن بين السلطة التنفيذية والتشريعية.

وأضاف أنّ رئيس الجمهورية يبقى وفق مشروع الدستور وبعد التغييرات الجديدة “محور النظام السياسي” في تونس وغير مسؤول لا سياسيا ولا جزائيا عن أعماله موضّحا أنّه كان من الأجدر التنصيص على وسائل رقابية تسمح للشعب بأن يكون قادرا على قول الكلمة الفصل عندما يخطئ رئيس الدولة.

وأكّد أنّه مهما كانت نزاهة الطرف المعني بالانتخابات الرئاسية وشفافيته فإن تمكينه من المسؤولية المطلقة دون آليات للرقابة قد يكون سببا من أسباب الانحراف بالسلطة، معتبرا أنّ ترك امكانية التعسّف في مجال الحقوق والحريات من طرف شخص دون رقابة لاستعماله النص بطريقة سيّئة، قد يؤدي إلى الدكتاتوريّة. 

No comments

اترك تعليقاً

Facebook

فيديو

التسجيلات

أم السعود

منوعات

Fréquence Dream

برنامج ثقافي

منوعات

الأرشيف