احتضن المركب الثقافي أسد بن الفرات بمدينة القيروان فعاليات المعرض الوطني للصناعات التقليدية، الذي ينتظم في إطار الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف، بمشاركة 104 حرفيين من 21 ولاية، في تظاهرة تجمع بين المحافظة على الموروث الحرفي ودعم المبادرات والمشاريع الحرفية.
وأكد المندوب الجهوي للصناعات التقليدية طارق ناجي أن تنظيم المعرض يندرج ضمن البرنامج الجهوي للاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف، ويهدف إلى تثمين المنتوج الحرفي التونسي ودعم صغار الحرفيين والباعثين الشبان، إلى جانب توفير فضاء تسويقي مباشر يتيح للحرفيين التعريف بمنتوجاتهم وبيعها لزوار مدينة القيروان ومتساكنيها.
وتضم أجنحة المعرض مجموعة متنوعة من الصناعات والمنتوجات التقليدية التي تعكس ثراء وتنوع الحرف التونسية، من بينها الحلي التقليدي والحقائب الجلدية المطرزة، ومنتوجات خشب الزيتون والمنسوجات والزربية القيروانية والسجاد التقليدي والنحاس المطروق، فضلا عن منتوجات النخيل وغيرها من الصناعات التي تختزل جانبا مهما من الهوية الثقافية للجهات التونسية.
كما حضرت المنتجات الغذائية التقليدية بقوة ضمن أجنحة المعرض، على غرار البسيسة والمربى ومختلف أنواع “العولة”، إلى جانب فضاءات مخصصة لمواد التجميل والعطور الطبيعية المستخلصة بطرق تقليدية من الورد والزهر والعطرشية.
ويشكل المعرض، الذي يتواصل من 21 إلى 25 أوت الجاري، فرصة للزوار لاكتشاف تنوع الصناعات التقليدية التونسية واقتناء منتوجات تحمل خصوصية كل جهة، خاصة مع تزامن التظاهرة مع فترة الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف التي تشهد خلالها مدينة القيروان إقبالا كبيرا من الزوار.
وتكتسي مثل هذه التظاهرات أهمية خاصة بالنسبة للقطاع الحرفي، باعتبارها تساهم في التعريف بالمنتوج المحلي وفتح آفاق تسويقية جديدة أمام الحرفيين، فضلا عن دعم الباعثين الشبان وتحريك الدورة الاقتصادية المحلية.
ويؤكد هذا المعرض مرة أخرى أن الصناعات التقليدية التونسية ليست مجرد منتوجات للاستهلاك، بل هي جزء من الذاكرة والهوية الثقافية، وعنصر أساسي في دعم الاقتصاد المحلي والمحافظة على الموروث الحرفي من جيل إلى آخر.